النصوص الفائزة في المسابقة السنوية الادبية الثانية
التفعيلة والعمودي
النص الفائز الاول
ما لَمْ يُحكَ عن إبنِ زرُيق
الشاعر سجاد عبد النبي فاضل\ العراق
( عن روايةِ حبيبته )
.
.
فِي القَلبِ حُلْمُ لِقاءٍ أَتْعَبَ الصَّدْرَا
وَتَحتَ كَوْمَةِ هَذا الحُزنِ مَا يُقْرَا
.
عُمْرًا خَوَاءً عَلى أَعْتَابِ ذَاكِرَتِي ذَرَفْتُهُ
وَفُؤَادًا يُتْقِنُ الجَمْرَا
.
مَا زَالَ طَعْمُ الرَّحِيلِ المُرِّ فِي شَفَتِي
مَتَى سَتُلْقَى عَلى آلامِنَا البُشْرَى
.
وَدَّعْتُهُ
سِنْدِبَادِيَّ الرَّحِيلِ
إِلَى بَوَّابَةِ الشَّمْسِ وَلَّى نَحْوَهَا شَطْرَا
.
مَا زَالَ يَنْمُو عَلى شُبَّاكِ ذَاكِرَتِي وَجْهًا
يَشَاكِسُنِي كَي يُوقِظَ العُمْرَا
.
يَمُرُّ فِي شُرْفَتِي ظِلًّا وَيَأخُذُنِي حُلْمًا
وَيُشعِلُنِي فِي لَيْلِهِ بَدْرَا
.
مَا زَالَ يُلْقِي عَلى سَمْعِي قَصِيدَتَهُ الأولَى
فَأَسْرَحُ فِي آلَامِهِ دَهْرًا
.
(أَستَوْدِعُ الله فِي بَغدادَ لِي قَمَرًا) !
يَمُوتُ
وَالوَجْدُ فِي أَعضَائِهِ أَسْرَى
.
سنابل الحزن تنمو في مواجعه قوافلا ،
حملت أضلاعه قبرا
.
مُسَافِرٌ
مَلَّ مِن تَكْرَارِ رِحْلَتِهِ بَينَ البِلادِ الَّتِي مَا أَمَّلَتْ يُسْرَا
.
مُسَافِرٌ
قَاسَمَتْهُ الأَرضُ مِحْنَتَهُ
وَقَارِبُ الهَمِّ فِي أَضْلاعِهِ مَرَّا
.
مُسَافِرٌ يَحمِلُ المِيْنَاءَ أُغْنِيَةً
وَعِندَ أَوَّلِ خَوفٍ يُوقِظُ النَّهْرَا
.
لَمْ يَدْرِ كَيفَ تَعَرَّى وَجْهُ دَمْعَتِهِ
وَكيفَ مِنْدِيلُهُ عَن عَيْنِهِ فَرَّا
.
وَكيفَ لَحْنُ التَّصَابِي شَاخَ ، وانْتَحَرَتْ نَايَاتُهُ خَجَلًا مِن لَهْفَةِ الذِّكْرَى
.
يَمْتَدُّ مِن آخِرِ المَنْفَى إِلِى رِئَةِ الحَيَاةِ عُصْفُورةً
ضَاقَتْ بِهَا قَهْرَا
.
يُغَادِرُ الوَطَنَ - المَصْلُوبَ فِي دَمِهِ - قَسْرًا
وَخَيبَاتُهُ لا تَحفَظُ السِّرَّا
.
(مَا عَادَ مِن سَفَرٍ) لِلآنَ
قَرْيَتُهُ تُعَانِقُ الشَّمسَ حَتّى تَجْلِبَ الفَجْرَا
.
مَسَمَّرا فِي المَدَى المَجْهُولِ
سَحْنَتُهُ كَأَنَّهُ فَرَّ مِن أَحْزَانِهِ الكُبْرَى
.
جراحه تتوارى
قرية
نَسِيَتْ كيفية الحُب ، مُذْ مَرَّتْ بهِ سَكرى
.
لا وحي يؤنسه
لا ليل يرتبك المعنى على فمه
في لحظة الذكرى
.
لَا دَرْبَ لِلوَقْتِ كَي يَمْتَدَّ سُنْبُلَةً بِرُوحِهِ
لِيَرَى أَحْلامَهُ العَذْرَا
.
عيناهُ بَوصَلةٌ للقادِمِينَ سُدى من بلدة عتقّت أحلامهم خمرا
.
مبعثرٌ يتهجى القمحَ
غيمته - تَمَزَقَتْ طفلةً - لم تَبلُغِ البَحرا
.
يعيش دهشة من مرّوا
وغربته بحجم دهشة من مروا به ، تترى
.
حروفه اساقطت من جيب معطفه حزنا
فما وجدوا في قلبه سطرا
.
مَا زِلْتُ أَنتَظِرُ الآتِينَ
أَسْأَلُهُمْ عَن لَونِ غُرْبَتِهِ
عَنْ رُوحِهِ السَّمْرَا
.
عَسى يَمُرُّ مَواويلاً
فأغنيتي تقاسَمتها المنافي بُحَّةً عذرا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق