الاثنين، 14 مايو 2018

مالم يحك عن ابن زريق سجاد عبد النبي




النصوص الفائزة في المسابقة السنوية الادبية الثانية

التفعيلة والعمودي

النص الفائز الاول 





ما لَمْ يُحكَ عن إبنِ زرُيق

الشاعر سجاد عبد النبي فاضلالعراق

( عن روايةِ حبيبته )
.
.
فِي القَلبِ حُلْمُ لِقاءٍ أَتْعَبَ الصَّدْرَا
وَتَحتَ كَوْمَةِ هَذا الحُزنِ مَا يُقْرَا
.
عُمْرًا خَوَاءً عَلى أَعْتَابِ ذَاكِرَتِي ذَرَفْتُهُ
وَفُؤَادًا يُتْقِنُ الجَمْرَا
.
مَا زَالَ طَعْمُ الرَّحِيلِ المُرِّ فِي شَفَتِي
مَتَى سَتُلْقَى عَلى آلامِنَا البُشْرَى
.
وَدَّعْتُهُ
سِنْدِبَادِيَّ الرَّحِيلِ
إِلَى بَوَّابَةِ الشَّمْسِ وَلَّى نَحْوَهَا شَطْرَا
.
مَا زَالَ يَنْمُو عَلى شُبَّاكِ ذَاكِرَتِي وَجْهًا
يَشَاكِسُنِي كَي يُوقِظَ العُمْرَا
.
يَمُرُّ فِي شُرْفَتِي ظِلًّا وَيَأخُذُنِي حُلْمًا
وَيُشعِلُنِي فِي لَيْلِهِ بَدْرَا
.
مَا زَالَ يُلْقِي عَلى سَمْعِي قَصِيدَتَهُ الأولَى
فَأَسْرَحُ فِي آلَامِهِ دَهْرًا
.
(أَستَوْدِعُ الله فِي بَغدادَ لِي قَمَرًا) !
يَمُوتُ
وَالوَجْدُ فِي أَعضَائِهِ أَسْرَى
.
سنابل الحزن تنمو في مواجعه قوافلا ،
حملت أضلاعه قبرا
.
مُسَافِرٌ
مَلَّ مِن تَكْرَارِ رِحْلَتِهِ بَينَ البِلادِ الَّتِي مَا أَمَّلَتْ يُسْرَا
.
مُسَافِرٌ
قَاسَمَتْهُ الأَرضُ مِحْنَتَهُ
وَقَارِبُ الهَمِّ فِي أَضْلاعِهِ مَرَّا
.
مُسَافِرٌ يَحمِلُ المِيْنَاءَ أُغْنِيَةً
وَعِندَ أَوَّلِ خَوفٍ يُوقِظُ النَّهْرَا
.
لَمْ يَدْرِ كَيفَ تَعَرَّى وَجْهُ دَمْعَتِهِ
وَكيفَ مِنْدِيلُهُ عَن عَيْنِهِ فَرَّا
.
وَكيفَ لَحْنُ التَّصَابِي شَاخَ ، وانْتَحَرَتْ نَايَاتُهُ خَجَلًا مِن لَهْفَةِ الذِّكْرَى
.
يَمْتَدُّ مِن آخِرِ المَنْفَى إِلِى رِئَةِ الحَيَاةِ عُصْفُورةً
ضَاقَتْ بِهَا قَهْرَا
.
يُغَادِرُ الوَطَنَ - المَصْلُوبَ فِي دَمِهِ - قَسْرًا
وَخَيبَاتُهُ لا تَحفَظُ السِّرَّا
.
(مَا عَادَ مِن سَفَرٍ) لِلآنَ
قَرْيَتُهُ تُعَانِقُ الشَّمسَ حَتّى تَجْلِبَ الفَجْرَا
.
مَسَمَّرا فِي المَدَى المَجْهُولِ
سَحْنَتُهُ كَأَنَّهُ فَرَّ مِن أَحْزَانِهِ الكُبْرَى
.
جراحه تتوارى
قرية
نَسِيَتْ كيفية الحُب ، مُذْ مَرَّتْ بهِ سَكرى
.
لا وحي يؤنسه
لا ليل يرتبك المعنى على فمه
في لحظة الذكرى
.
لَا دَرْبَ لِلوَقْتِ كَي يَمْتَدَّ سُنْبُلَةً بِرُوحِهِ
لِيَرَى أَحْلامَهُ العَذْرَا
.
عيناهُ بَوصَلةٌ للقادِمِينَ سُدى من بلدة عتقّت أحلامهم خمرا
.
مبعثرٌ يتهجى القمحَ
غيمته تَمَزَقَتْ طفلةً لم تَبلُغِ البَحرا
.
يعيش دهشة من مرّوا
وغربته بحجم دهشة من مروا به ، تترى
.
حروفه اساقطت من جيب معطفه حزنا
فما وجدوا في قلبه سطرا
.
مَا زِلْتُ أَنتَظِرُ الآتِينَ
أَسْأَلُهُمْ عَن لَونِ غُرْبَتِهِ
عَنْ رُوحِهِ السَّمْرَا
.
عَسى يَمُرُّ مَواويلاً
فأغنيتي تقاسَمتها المنافي بُحَّةً عذرا


ليست هناك تعليقات: