الثلاثاء، 15 مايو 2018

قالوا عن الاتحاد الدكتور عدنان زيدان

قالوا عن الإتحاد


الدكتور عدنان زيدان



سألني أحد الأصدقاء بعد مهرجان طنجة الرائع،ما هذا الإتحاد ؟ فقلت له:هو شجرة جذورها في كل الحروف وأغصانها في كل فضاء ،بدأت غرسة في المهجر نمت وترعرت وفاح عطرها فشد إليها أجمل الطيور وأعذبها لحناً وأنغاماً،مزركشة بألوانها كلوحة الفسيفساء،غنية بأفكارها ،رائعة بإنتاجها،إنسانية بروحها،تكن الإحترام للجميع،والأهم من كل ذلك استقلاليتها،فهي واحة تتفاعل مع الجميع دون أن يمس ذلك بالمبادئ التي تبنتها،وهذا ما جعلني أمنحها ثقتي وأغرد في بساتينها كلما سمحت لي الظروف بذلك،وبهذه المناسبة فمن الواجب أن نعطي لكل ذي حقٍ حقه،ولذلك فإني أتوجه بخالص الشكر للصديق العزيز الأستاذ إياد البلداوي وإلى مجلس الإدارة ،على الجهود المضنية التي يبذلونها لرعايتها وتطويرها ولكي تكون خير نادٍ يهتم بالأدب


والإدباء،داعياً الله أن يسدد خطاهم لإكمال بناء هذا الصرح العظيم

قالوا عن الاتحاد حسين الغضبان

قالوا عن الإتحاد


الشاعر حسين الغضبان




الفضاء واسع جدا ولاشيء يمسك بزمام التواصل بين الناس غير المواهب هي السبيل الوحيد للتعارف الشعر روح المواهب فالاديب شاعر والرسام شاعر والموسيقي شاعر والشاعر شاعر لذلك نريد من الاتحاد ان يصل بنا الى عالمية الكلمة الجميلة..

قالوا عن الاتحاد الدكتورة صدى خلوصي


قالوا عن الإتحاد


الدكتورة صدى خلوصي


ما قالوا من عبارات المدح و...و...و...الخ... ولكن كلها لا تفي او تفي بالقليل عن وصف هذا الرمز الشامخ العظيم لاتحاد العقول المنيرة المنورة المتنورة بما تعجز كافة الكلمات والمفردات عن وصفه... وخير الكلام ما قل ودل... خاصة في الضروف المرضية التي امر بها حالياشاكرة اتحادنا الراقي برقي أعضائه في كافة انحاء العالم على منحي وسام الثقافة الذ ي اعتز وافتخر كل الفخر بنيله وان شاء الله ستكون هنالك جوائز اخرى مماثلة سيعلن عنها قريبا بمناسبة استمرارية الاحتفال العالمي بمئوية والدي العلامة الكبير البرفسور صفاء خلوصي مئة عام، تجدد بعدها لمئة عام اخرى ، وهكذا...

قالوا عن الاتحاد الدكتور محمد علي الكاتب

قالوا عن الإتحاد



الدكتور محمد علي الكاتب



اتحاد الادباء الدولي فضاء حر لأقلام اإبداع ولجميع الأجناس الأدبية ، يفتح الأفاق
على أوسع أبوابها لتبني طاقات الشباب الواعدةى والأخذ بيدها نحو الأفضل لصقل مواهب الموهوبين وتطوير مهاراتهم اللغوية وتوسيع قواميسهم اللفظية ويرعى بيئات ىالتنافس بمصداقية وحيادية لفرز حالات الإبداع المائزة وتأصيلها وتكريم عناوينهالخلق اجواء تتيح لذوي المهارات اللغوية والأدبية تقديم الأفضل .


وشد أزر اللبنات الخصبةورعايتها بكل الممكنات المتاحة ، بل وأكثر مما متوقع أو مأمول، دون أن يكون ذلك من باب عرض الفعاليات وتعدادها بدافع الإستهلاك الإعلامي و الزعم الموهوم، ووسع رقعة استيعابية لمن يرغب الإنخراط في ركبه، فامتدت مساحة وجوده لمضارب مترامية الأطراف شملت أغلب بقاع الأرض ، ولم تقتصر على بلد دون الآخر ولم يحصرفعالياته على فئة دون الاخرى وسيستمر بهذا النهج دون كلل أو توقف أو تردد بل سيخطو بخطوات ثابتة واثقة نحو التجديد والتنوع في نمط فعالياته لتواكب متغيرات ثراء اللغة وتوالد الألفاظ مسالك التعبير والحوار ومتطلبات نظريات الألسنية الحديثة والإستفادة مما يدعم طرق الإرتقاء بلغة الضاد لتواكب روح العصر وتنخرط في ركب التطور المعرفي وبالتحديد جانب الأدب دون التفريط بمقومات البلاغة العربية وعبقرية قواعد الخطاب اللغوي والشعري السليم، من الشطط والخرق، والخلاصة الإتحاد صرح شامخ لا يمكن استنساخه أو تقليده أو تحديده .

قالوا عن الاتحاد عمارية بلال

قالوا عن الإتحاد

(عماريه بلال(أم سهام


من دالاس الى مونبليي

إن العلاقات الجميلة والحضارية التي تربط اعضاء الاتحاد الادباء الدولي برئيسة الاستاذ الفاضل اياد البلداوي تشجع على العمل المستمر والدؤوب حتى في احلك الظروف...وصلتني كمية هائلة من النصوص الشعرية ثم القصصية الى مدينة مونبليي الفرنسية عبر النات زوخلال وعكة صحية هامة ادخلتها مع في النات الى المستشفى الاستعجالي هناك......وقد تمت عملية الفحص في ظروف جيدة بل كانت اللقراءة لهذه الابداعات الجميلة من انجع وسائل العلاج بالنسبة لي.........قلت لنفسي....ان ما يخيفني حقا في هذا العمل هو عدم الانصاف والانحياز والباقي الى نفسي اقرب...........واذكر القاريء الكريم ان النصوص لا تحمل اسما او بلدا




قالوا عن الاتحاد البروفيسور ناصر سطمبول

قالوا عن الإتحاد


البروفيسور ناصر سطمبول



تحية تقدير لاتحادنا ولكلّ من صنع هذا الفضاء الرّحب مُتّسِقا بفوانيس الضياء ولمن دعانا لهذا البهاء ولمن وشّحنا بأوسمة الشعر والنقد والثقافة ولمُرسل بديع العطاء ولمن طوّف مُرفرفا صوب كل فجٍّ بعيد كي يزرع بذورا سُندسية كي تُعرِّش عسالِجاً باسقة خضراء، فتزهر فصوصا وتتصعّد على سُوقها نصوصا ... في كل عامٍ نرجّع وقع النّشيد كي نصنع وشيا للعيد وفي كل عام تتصعّد روابينا لشاهق طيلسان الربيع وبخصْبٍ من ماءٍ ثجّاج فيقهر نثر الرّتابه بكلّ وقع وأداء ويعصف دوما بجدب الكتابه..في كلّ عامٍ يجدِلُ اتحادُنا لكل الأصداف البارقة مواتحاً كي يُعلِيها، مُتأوِّبا تُخوم العلياء..كيف أطاول قرائن المجاز وسوامق البلاغات ورِفعة الاستعارات.. كيف أطاول فنون الإشاره وصُنُوف العِباره مقابل صبرك وقوّة إصرارك وأنت تذلل للعابرين قطوف الحضور كي تثبت لهم من شرف الإعلاء وللعارفين والمتضلعين مستحقا للحُبور.. وفوق هذا..فأنت تُكابد العسير، إذ تصنع للآخرين ممن يتحلّقون حولك دوما أفقا مشرقا من وهج الالتفات النبيل، فأيُّ الإشارات أخلص إليها ومن هذا كلّه، كي أضجّ بخطاب الشكر، وخِطابات التلفّظ تضيقُ دوما إزاء رحابة الرؤيا واتساع النظر وفي طيّ مضمراتها تشوُّفٌ إلى مطاولة مدارج الإحاطــه بخطابات موفور الثناء.

قالوا عن الاتحاد\ الدكتور محمد حسين آل ياسين


قالوا عن الإتحاد


الدكتور محمد حسين آل ياسين


يوما بعد يوم وسنة تلو اخرى وبيتنا الأدبي الكبير يشمخ ويعلو وواحتنا الابداعية تزهو وتنمو ومؤسستنا الثقافية تمتد وتترسخ فاتحاد الأدباء الدولي منذ اليوم الأول لولادته قام على أسس متينة وجذور عميقة ومعايير طموحة اهلته لأن يقطف ثمار نجاحه واحدة بعد اخرى حتى غدا الكوكب الدريّ المضيء في سماء الحرف النير والكلمة المدهشة والفكر الخلاق في قلوب وارواح أبنائه اعضاء الأتحاد وعيون أصدقائه ومحبيه على مساحة الأرض المتسعة التي عمّت العالم اليوم نتمنى للهمة التي تحلى بها المؤسس الفذّ الاستاذ الكبير أياد البلداوي وعزيمته ليكمل رسالته النبيلة في خدمة الأدب والأدباء واعلاء شأن المواهب الكبيرة كي تأخذ حقوقها من الانتشار والتألق وهو بهذه الارادة والتصميم منذ الخطوة الاولى المباركة وسيصل بالاتحاد الى مايريد وما نريده جميعا من التواجد والتواصل والإنجاز وكلنا أمل باخوته في الهيئات الادارية على دعمه والسير على خطاه حتى الوصول الى الهدف الاسمى باذن الله..




قراءة شعرية\ منير وسلاتي

قراءة الجلسة الشعرية

الأديب منير وسلاتي \ تونس


أمثولة البحّار..مأثرة الغياب




...خبرٌ على عَجَلٍ أتَى:

اسْتَذْأَبَتْ ريحٌ بلـيْلٍ…فُلْكُنا هَـلَـكَتْ بِبَحْرٍ فاجعٍ..

جُثَـثٌ مَضَتْ للغَيْهَبِ المَلْعُونِ دُونَ بَصِيصٍ عَوْدٍ مُحْـتَمَلْ..

صَوْتُ الفَظَاعَةِ صَاعِقٌ..سَـوْطُ الفَدَاحَة لاَذِعُ..

بَحَّارُنا وَجَعُ الغياب اللاَّفِحُ..."

أرْهَفْتُ سَمْعِيَ قَالَ لِي مِنْ خَلْفِ سِـتْــرٍ مُرْهَفِ:

"ذَاكَ الَّذِي تَتَقوَّلُ في زَحْمَة الغَيْبِ الغَبِيِّ..

أَكَـانَ بـِحقٍّ الحَيَاةِ غِيَابــًا..؟!"

وأنا البَحَّارُ الَّذِي مَا كَـسَّرَ المَوْجُ الغَشُومُ جَسَارَتِي..

رُحْمَاكَ لا تَرْمِي وَرَاءَ سَديم موتِيَ صَوْلتِي.. 

قلتُالغيابُ تَـفَـتَّتَتْ لَهُ أكْبَادُ ذَوِيِكَ في مَـهْوَى الوَجَعِ..

بِأُذَيْـنِ نَبْضِـي اللَّاهِبِ هَمَسَ البَحّارُ:

أرْجُوكَ لاَ تُطْفِئ بحُزْنِـكَ مَـأْتَـمِـي..!!!

هِيَّ الحَيَاةُ إذَا خَبَتْ فِي جُثَّتي..فَاجْعَلْ سَنَاهَا في مَآثِرِي..

كُنّا نُرَاوِغُ حُلْكَة اللَيْلِ الظّليـمْ..

كُـنَّا هُنَاكَ مَعَ الرِّفاقِ نُمرّغُ في وَجْهِنَا وَجْهَ الدُّجَى ..

اللًّيْلُ مُمْتَقِعُ المَـلامح مزْبـِدٌ ..

يَسْتَنْقِعُ بِـنَقِيعِ أسحاَرٍ تُـغَـمِّدُ في الـمِلْحِ سِيـــَاطًا تَـتَـنَـمَّـرُ..

الليلُ يَنْشُرُ ألْوَاحَ جـُنونِهِ ويَدُقُّ في الأوْصَالِ إسْفِيِنَ الغَضَبْ.. 

عَصَبُ الحَيَاةِ على لِوَاءِ مَـتَـاهة الفَـزَعِ يَشُدُّهُ ..

كـمْ أهرَقَ اللَّيْلُ الظَّليمُ كُـؤُوسَ مَوجِدَةٍ عَلَى أرْوَاحِنَا الـحَيْرَى؟

والنُّومُ مِنْحَتُهُ الضَّنِينَةُ هَلْ تَوَزَّعَهَا الوَرَى انصافَا؟

أطْفَالُهُمْ يَتَسَامَقُونَ عَلَى رُؤُوسِ صُـخُور مِيِنَاءٍ حَزِيِــزْ..

يَتَشَوَّفُونَ لبَحْرِهِـم ِ بِقُلُوبِ طَيْـرٍ وَاجِفٍ..

اللَّيْلُ ليْسَ بَريئًا لضَبِابِهِ أنْيَابُ ذِئْبٍ مَاكِـرٍ يَتَضَوّرُ..

بِـمَخَالِبِ الأَرَقِ الـمُخَادِعِ يَخْمِشُ وَجْــهَ الصَّبُورِ وَيَخْدِشُ..

اللَّيلُ أنْيَابُ الغَسَقِ حَوَاصِدُ وَرْدَاتِ قَلْبٍ يَـرْجُفُ.. 

لَيْلُ المرافِـئِ كَالِحُ القَسَمَاتِ..مُوحِشَةٌ سمُومُهُ تَنـْزِفُ..

وزَوَارِقُ البَحَّارَةِ تَتَلَعْثـَمُ،تَرْطُنُ لَغَوَ بَـحْرٍ يَلْـطِمُ..

وَفَلائِكُ فِـي فَوْهَةِ الـمَـاءِ اللَّعُوُبِ تَـهَشَّمُ.. 

وِجْباتُ إعْصَارٍ مَنْهُومٍ..

فُلْكُنَا مُدَّتْ عَلَى خُوُنِ العَوَاصِفِ تُـنْـهَشُ..

الدَّمْعَةُ تَـرْغُـوُ وتُزْبِدُ في جُفُونِ نِسَاء بحَــَّـارٍ شَرِيدْ..

قالاتْـرُكِ الزَّوْجَاتِ والأطْفَال خَارجَ بِـرْوَازِ رُسُومِكْ..

لا تَغْمِسِ الفُرْشَاةَ في مِلحٍ ومَاءْ..كَيْ تَـرْسُمَ جُرْحاً لنا..

كي لا تُعكِّـرَ لَوْنَــنَا -إنْ حَاوَلَتْ يُمنَاكَلنْ تَعْثُـرَ عَلَى وَجْـهِنَا..! 

إن شِئتَ أَغْمِضْ عَينيكَ..وَدَعْ عَلى مَوجِ الرَّحِيلِ قُليْـبَكَ مُشْـرَعًـا..
***
الـمَوْجَةُ َقِطَطٌ شُرْسٌ حَوْلَنَا تَـتَـقَحَّمُ..

وتَنِطُّ فَوْقَ الرُّؤُوسِ إلى ذُرَى خَوْفٍ بِنَا يَتَـرَبَّصُ..

تَـتَـكَوّمُ..تَتَكَـوَّرُ..وتَـمُورُ صَاخِبَةً،صَاهِلةً مِثـــْلَ حِصَانٍ يَـتَوثّبُ..

اسْتَدْلَقَهَا البَحْرُ طَوْدًا، نَاطَحَتْ قُبَبَ السَّمَاءِ وَأَدْبَـرتْ..

خَـرّتْ عَلَينَا سَوْطَ عَـذَابٍ مُوحِشٍ..

فتـَجَلّدْنَا في هَزيعِ بَسَالَةٍ لا تَنْطَفِـِي...

حَدَّثْتُ نَفْسِيَ أنَّ الضَّرْبَ الَّذِيِ لايَـقْصِمُ

ظَهْرَ السَّفينَةِ يُـحْيِـيـنِي..... فابْتَسَمْتُ..!!!

قهقهتُ في وجه الدُّوارِ لأنَّـِنـي مُتَيَقّنٌ أنَّ البَحْرَ أَبِـي..

قدْ يخنقُ أنْفَاسَنَا كي يأخُذَ أنْـفَاسَهُ مِنَّا ويُرْسِلُنَا..

هُوَّ الأبُ يَتَنَفّسُ..مِنْ عَزْمِنَا..من صَبْرِنَا يَتَنَسَّمُ..

هُوَ بَحْرُنا لايفقَهُ للقَـتْلِ مَعْنًى يُـــفْــــــقَـهُ..

هُوَ مَنْ يَغْرَقُ فِينَا..حِينَ فِيهِ نَغْرَقُ...

قَهْقَهْتُ...وحَوَّلْتُ كَارثَتيِ مَائِدَةً للضَّحِكِ..

لا للفِرَار بَسَطْتُ خُونَ وَلَائِـمِـي..

لكن بيني وبينَ البَحْرِ شأنٌ نقضيهِ..وَسِرُّ وصْلٍ نَـكْـتُمُهْ..

قَدْ يَـخْلَـعُ بِـرُغَـائِهِ قَـلْبًا وَجَفَ وحُشاشَةً تَـتَـمَلْمَلُ..

لكنّهُ حِيِنَ العطاءُ مَصَارِيِـعُهُ تَـتَـفَـتَّحُ..

جُودًا يجُوُدُ...وَبَـعْدَهُ لَا يُمْسِكُ...

ونُسَارِرُ عَـتْـمَاتِهِ فَـيُكلِّـلُ باللُّطفِ خَاطِرَنَا بما نَـرْتَضِي..

إنْ كَانَ حينًـا يَمْلأُ سَحْنَاتِهِ غَضَبًا وحُنقًا يُرْعِدُ..

فَهْوَ الّذي بعَطَائِهِ يَتَـبَــرّجُ أنَّــــى اتّقَيْنَا حُـنْقَـهُ.. 
***
من جُودِهِ أُطْعِمْنَا،وَقِــرَاهُ صَبْـرُ رِقَابٍ، وَرِقابُـنَـا فِي قَبْضَتِهْ..

كم يُـبْـهِجُ البَحْرَ الأَبِيْ تَـهْـريجُنَاَ في حُضْنِهِ كَـيْ يَنْبَسِطَ قَلِيلاً..

وَبِــنَــا نُــرْضِـيـِهِ..ونُسَلِّيه حِينًـا حينَ يَقْرِصُ أذْنَـنَا..

هُوَ سَيّدٌ يَقْضِي بحقّـه منَّا وَطَرًا لكَيْ يَتَسَلَّى..

لِـمَ نجعَلُ للمَوْتِ وِرْدَ مَخَافَـةٍ تَتَعَاظَمُ..؟

يا من تَكْتُبُ جُرْحَ غِيَابِي..ولستُ بكَاتِـمِهْ.. 

أوْقـِدْ نَارَ قِرَانـــَـا بموانِـئنا الثَّكَلَى..

وامْدُدْ على بُسُطِ الذِّكْـرِ وَلَائِـمَ ضَـحْكَتِي..

لا للرُكُـــودِ المَاحِقِ في قَعْرِ مَوتٍ عابـِرٍ...

كم مؤلِمٌ أنْ تَبْخَسَ جَأْشًا هُـمَـامًا ذَاكِـرَةُ فَـــزَعْ..

كم مؤلمٌ أنْ تَمحُوَ شَفَقَ الغُرُوب مِنَ النِّـهَـاياتِ الشَاهِقَةِ..

***
يا طفليَ الـمَوْجُوُعَ لاَ تُهِنِ البَحْرَ وَلاَ تَقُلْ مَا لَا يَلِيِقُ

وَتَدَّعِي..البَحّارَ حِــبَّــــــكَ..وَحليفَك!!

لـمَ تَخمِشُ بصُرَاخِكَ المحْمُوُمِ وَجْهَ المَوجَةِ الرّقطاِء..

لمَ تُتْلفُ بِنَحيبِكَ الـمَـهزُوُزِ سَـمْتَ شَجَاعَتِي؟

أوَليسَ للبَحْرِ السَّخِيْ أنْ يغْـرَقَ فِـيِــنَا قَلِيلًا؟ 

للبَحر أن يَـقْتَاتَ من أجْسَادِنَا الغَرْقَــى نَصِيِبَا..

أوَليسَ للبَحْرِ الحفيِّ بِنَا أنْ يَتَذَوَّقَ دَمَنَا عَلَى وَجْهِ العِنَاقِ..؟

أنْ يَلْتَهِمَ شِراعَنا والصَّاريَـةَ وَيُـمَصْمِصَ ألْوَاحَ مَرْكَبِنَا التَّـائِهَةِ اشْتِيَاقَا

لا بأسَ بـِأجْسَادِنَـا  لُقُــمَاتِ ذكْـرَى الأَبْـحُـرِ..

إيّاكَ أنْ تتبرّمَ سُـخْطًا على أقدارناَ.. وتُـجَدِّفْ..

لا تَلْعَنِ البَحْرَ الغَضُوبَ وَجُوعَهُ..لا تَذكُـر اللُجَّ بِسُوءْ..

فالبَحْرُ فينَا لعْنَةُ السَّغَبِ الِّذي يَتَجَدَّدُ..

***
للبَحّارِ هَمَسْتُ شَبَقُ البَحْرِ وشَبَقُكَ واحِدٌ...فابتسمَ..

قلتُأعرفُ أنَّكَ لو تَطُلْ تُـمْـسِكْ بالبَحْر كلّهِ صَيْدًا في شَبَكَة..

قَـهــقَهَ..أسدَلَ جَفْنَيْهِ كَـيْ لَا تَرى في عَيْنيهِ وهْنَ الشَبَكَة..

ووَجِيِبَ النِّـهَـايَاتِ الخَائِبَةِ الـمُنْـهَكَةِ..  

قالأبْلِغْ زَوْجَتي أنَّي لم أرْحَلْ، ولكنْ لي وللْبَحْرِ شَأنٌ نُسوّيِهِ مَعًا..

فَلَا تَـحْزَنِي..تماسكي..ولا تجعلي الَدمْعَة شَوْكَةً في ظهري..

يا صائدَ العِبَارَةِ من خَوَابِـي الأضْلعِ..

اكْتبني..لا تطفئ أشْـمُعِي..ولا تَظْلمْ هُطُولِـي..

اكتبْ شَجَاعَتِي لهيبًا مُضِيئًـا في رأسِ الـمَوجَة ووهِـيِـــج الزَّبَـــدِ..

لن تجتَثَّ من العاصفةِ أُرْجُــوفتها...

لن تَنَهشَ عِرْضَ البَحْرِ في دَمِي.. 

...كنتُ أُنْصِتُ إليهِ يَرْتُق البحرَ بالسّماء..

يَصُبُّ صُهارَةَ زُرقَـتِهِ في زُرْقَتِــهَــا..

ويرُشُّ الأُرْجُوانَ على خَطِّ الأُفُقِ..

يَتـمطّى سَهْمُه إلى أقْصَى نِياطِ القَلبِ..

قبلَ أن يُسَدّدَه رَشْقَةً مُثلى في صَدْرِ الـمَعْنى.. 
                  ***
...أُرسِلُ مُخيَّلتي في سَـمِّ الخِيَاط..كَــمَـا يفعلُ بحّارٌ قديمٌ..

كَـيْ يَكُونَ جُرحُ الـمَـوْتِ الحُرَاقُ مُجَرَّدَ خَدْشٍ خَفِيفٍ في جِلْدِ العِبَارَة..

أُلَـمْلِـمُ الأزْرَقَ على الأزْرَقِ في امْتِدَادِ الضِفَّتَيِن..

كيْ لايَتَصَدَّعَ جُنُونُ قَوَاربَ نَاغَـاهَا الأملُ فتَنَاسَلَتْ للحُلْمِ..

حتَّى أثْـخَنَـهَا اللَّيْلُ بِشَوَاقِيِفِ(2) عَتْمَتِه.. 

فَهِمْتُ أنَّ الأَرْضَ  في ذَاكِرَة البَحَّار مَرْكُـونَةٌ في مِثْلَجَةٍ..

بينَ الأزْرَقَينِ الجُرْحُ شَفَقٌ نــَازِفٌ يَتَدَلَّى...

لم يَكُنِ الجُرْحُ مُهِمًّا في إحْصَاءِ الأسْمَاءِ والأشْيَاءِ..

لم يَكُنْ جُرْحُ البَحَّار مُهِمًّا في نَشْرَات الأخْبَارِ...

لم يَكُنْ جُرْحُهُ نَقْشًا طُقُوسِيّا..في نَشَـرَاتْ أحْوَالِ الطَّقْسِ..

لم يَكُنْ بحرُه إلاّ عُقَدًا سَخِيفَةً،تافهةً في سُلَّـمِ أحْقَادِ الرِّيَاحِ..

              ***
أسَافِـرُ الآن فَـجْـرًا أبْيَضَ في غَسَقِ الفِكْرَةالوَرْدَةِ... 

دَسَسْتُ في غِيابي بضعةً من غِيَابِهِ كُـبَّةً منَ الخُطَى..

خَيْطًا دِمَقْسِيًّا وَإبْـرَةً لا تَـنِـي...وَشَكْلًا مُخْتَلِفًا للحُضُوُرِ...

سَأَلَني البَحَّارُ لِـمَ تَقْسُو كلَّمـَا غِبْتُ قَلِيلًا

أو مُتُّ مَوْتَتِي الصُّغْرى مُضْطَرّا في مِحْجَرَيْكَ..؟

 لم يَكُن غِيَابي عَنْكَ..مَحْضَ غِيَابٍ.. 

بَلْ رَحِيلاً مُخْتَلفًا فِيكَ..كُلّما اخْتَلفْتُ إلَيْكَ..

عَليكَ أن لا تنِزفَ تجاعيدَكَ في وَضَـحِ الجبيِن جَـهَارًا..

فتـَلُوكُـكَ أفْـمَـامُ الأيّامِ..ويَلُوكُـكَ الجُبَنَاءِ هُــــزُؤًا..

عَلَيْكَ أنْ لا تَتَرَهَّلَ في سُكُوتِكَ الـمُـــرِّ..

وأنْ لَا تَتْرُكَ الأَحْزانَ تنُــزُّ من مَسَامِكَ..

لا تحْنِي جَبْهَتَكَ في سَفْحِ مَغِـيِـبِي..

لـمْ يَكُنِ الغِيَابُ غِيَابــًا عَنْكَ..فأنَا هُنا من أجْـلِكَ..

وأنا هُناكَ..من أجْلِـكَ..

المسافةُ بِدَاخِلي لَيْسَتْ الاَّ شَكْـلاً جَدِيِدًا للعَوْدَةِ ..

الغَيْبُوبةُ لَيْسَتْ  إلا وُقُوفًا سـَخَـيّا بينَ يَدَيْكَ..

فأنَـا هُنا أرَاكَ وأسْمعُكَ.. أتَنَفَسُّ صَدَاكَ..

أصُبُّ خُطَايَ في خُطاكَ..حينَ تَطْلبُني الدُّرُوبُ.. 

وتَرْحَلُ أنتَ في وُقُوفي مثلَ شُعَاعٍ يَـنْـسِلُ من عَتَمةٍ..

قد تكونُ عتمةً في عَيْنِ منْ لَـمْ يَـرَوْا..

فَلَا تَغْضَبْ..إنْ تَأخّرَتْ أوْبَــِتي إليكَ...

تَـيَقَّنْ أنِّـي في الطَّريقِ إليْكَ..

أدّخرُ لك مجيئي..رَكْضًا بأجْنِحَتِي..

وكُنتُ أخطو إليك  مشيًا..مشيًا من غير أقدَامٍ..

أُطعمُ الخُطى عزمي ومضائي وإقدامي..

وأركضُ..إليكَ أركضُ بأجنحتي..

أجنحتي أشواقٌ للأعَالي..

صرَخاتٌ في وجه الأسَافلِ ..

أشواقي ما أخلَدتْ للْحُزْنِ.. 

ولا أثْقَلَها حَنينٌ الى اليَابسَة...

أمْنحُكَ في سَـمْـتِ الانتظار سَلَامًا وَرْدِيا بلونِ الـمـَـاء.. 

رُبـَّمَا أخفيتُكَ في مُـخـيَّلة الحقلِ رَدْحًا من ولهٍ مكتومٍ

ربَّــمـَا أرْسَلتُكَ في شغف الجداول..كي لا تموتَ دَفْقةً وَاحِدَةً

فاصْبرْ..وتَـحَسَّبْ...وأبْشِر بغَيْبُوبتنا الـمُـزهرة على شَفاهٍ عَطْشَى...

وانْتَظرْ انْـحِسَارَ الـمَرَارة في حَرْفٍ مِـهْـذَارٍ..

والتِئَـامَ جُرحِ الأغْصَانِ في دِفْءِ الأنْهارِ..

هل قُلتُ الأغْصَان والأنْـهَارَ؟ عُذْرًا عُذْرًا للهَذَيَانِ..

فَلِكِلَيْـنَا ا كَسْرٌ يُغنِّيهِ..وَقْدْ مَلَّ كِلَانا رَتْقَ الأوْجَاعِ 

لكَ في البَحْرِ آيَــاتٌ أورَقَتْ من رُعَافِ الصَّبر

تُطَاولُ صَوْلتُكَ صَوْلَةَ الـمَوْجِ..وما مَسَّكَ لُغُوبٌ..   

ولي فلولُ ذاكرةِ الشَّجَر الـمُغتالِ ولي لَيلُ الغَابَاتِ ..
.
هلْ قُلْتُ لَيْـــل الغابات ؟عُذْرًا عُذْرًا للهذيان..

لا أقصدُ اخْتِلاقَ شَبهٍ فينا بينَ الفُصُولِ..

ولا أقصدُ مُرَاكَـمَة الانْهِزَام على الانْهِزَامِ..

عليّ أن أريحـكَ من وجهي حينَ أذكُرُكَ سَيِّدًا للبِحَارِ.. 

انسَ الآنَ أمْرَ الشَّجَرِ وشُرُوخَ الأغصان والأنْهَارِ..

صَوتي أعلَى في الغِيَابِ..حينً أقرِؤُه سَلامَ البَحّار..

صوتي اكبرُ من جُثثٍ للموتِ هامدةً على شواطئ الصَّخب..

صَوتي أعْتـَـى من دمعةٍ..أنْــقَى من حُرقَةِ فِرَاقٍ..

صَوتي أوْفَــى كـيْلاً خارجَ أسْوَارِ الفَجِيعَة..

فاحتفِلْ بغيابي الجريحَ...أيُّها الجريحُ..

واسْفَحْ وريدكَ في حِياضِ اللُّغة الوَرْدَة..

ولا تَعْتَذِرْ عن اخْضِلَالـِكَ لحَناجِر الزَّمنِ الذَّبيحِ..

فصوتي المكتنزُ بِـي أعلى..صوتي أنقى..صوتي أوفَـى..

وامْـــضِ وُقُوفًا للنَّهر الـمُنْسَابِ عندَ سِدْرةِ الغياب...